الشيخ محمد باقر الإيرواني
389
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
وإذا أشكل بأن النسبة بينه وبين قاعدة اليد هي العموم من وجه أجبنا بجوابين . وأما إذا اجتمع الاستصحاب مع القرعة فالاستصحاب هو المقدّم لكونه أخصّ ، وإذا أشكل بأنها هي أخصّ أيضا من جهة أخرى بسبب تخصيصها بغير الأحكام للإجماع أمكن أن نجيب بجوابين . وإذا أشكل لما ذا لا تكون القرعة عند اجتماعها مع الاستصحاب واردة عليه ورافعة لموضوعه أجبنا بأن موضوعها هو المشكل من جميع الجهات ، وبجريان الاستصحاب يصير موضوعها مبيّنا من ناحية الاستصحاب ، بخلاف موضوع الاستصحاب ، فإنه المشكوك من حيث الحكم الواقعي ، وهو لا يزول بجريان القرعة . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : تذنيب : لا يخفى أن مثل قاعدة التجاوز والفراغ والصحة وغيرها مما يجري في الشبهة الموضوعية غير القرعة مقدّم على الاستصحاب ، لكونه أخصّ منه . نعم النسبة بينه وبين بعضها عموم من وجه إلّا أنه لا يمنع من تخصيصه به أيضا بعد الإجماع على عدم التفصيل بين الموارد ، على أنه تلزم قلة المورد لذلك البعض لو لم نقل بذلك ، إذ قلّ مورد لا يكون فيه استصحاب على الخلاف . وأما القرعة فالاستصحاب في موردها مقدّم عليها لكون دليله أخصّ من دليلها ، لاعتبار سبق الحالة السابقة فيه دونها .